وأحمد. وكان عليّ أصغرهم. سمع: أبا الفتح القوّاس، وأبا الحسين بن شمعون، وابن حبابة. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة. ودرس على أبي حامد الإسفراينيّ مذهب الشّافعيّ. وتوفيّ في ذي الحجة.
441 -عليّ بن محمد بن حبيب. القاضي أبو الحسن البصري، الماورديّ [1] . الفقيه الشافعيّ. صاحب التصّانيف. روى عن: الحسن بن عليّ الجيليّ، صاحب أبي خليفة الجمحيّ، وعن ابن عمر بن عديّ المنقريّ، ومحمد بن المعلّى، وجعفر بن محمد بن الفضل، روى عنه: أبو بكر الخطيب ووثّقه [2] ، وقال: مات في ربيع الأوّل وقد بلغ ستا وثمانين سنة وولي القضاء ببلدان كثيرة. ثم سكن بغداد. وقال أبو اسحاق في (الطبقات) [3] . ومنهم أقضى القضاة أبو الحسن الماورديّ البصريّ. تفقّه على أبي القاسم الصّيمريّ بالبصرة. وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإسفرائينيّ ودرس بالبصرة وبغداد سنين كثيرة. وله مصنّفات كثيرة في الفقه والتّفسير، وأصول الفقه، والأدب، وكان حافظا للمذهب. قال: وتوفيّ ببغداد. وقال القاضي شمس الدين في (وفيات الأعيان) : من طالع كتاب (الحاوي) ؟ شهد له بالتّبحّر ومعرفة المذهب. ولي قضاء بلاد كثيرة. وله تفسير القرآن سمّاه (النّكت) [4] ، وله (أدب الدّنيا والدّين) ، و (الأحكام السلطانية) [5] ، و (قوانين الوزارة وسياسة الملك) ، و «الإقناع في المذهب» . وهو مختصر. وقيل: إنّه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته جمعها في موضع، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلانيّ كلّها [من] تصنيفي، وإنّما لم أظهرها لأنيّ لم أجد نيّة خالصة، فإذا عانيت الموت، ووقعت في النّزع، فاجعل يدك في يدي، فإن قبضت عليها. وعصرتها، فاعلم أنه لم يقبل منّي شيء منها، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة. وإن بسطت يدي ولم أقبض على يدك،
(1) ترجمته في: البغدادي: تاريخ بغداد 12/ 102، ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 282، ياقوت معجم الأدباء 15/ 25النجوم الزاهرة 5/ 64، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 267، ابن الجوزي: المنتظم 16/ 14، وابن العماد: شذرات الذهب 3/ 285، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 636، 637، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 210، 284.
(2) تاريخ بغداد 21/ 102.
(3) طبقات الفقهاء للشيرازي ص 110.
(4) وهو كتاب النكت والعيون.
(5) وهو كتاب، (الأحكام السلطانية في السياسة المدنية الشرعية) طبع عدة طبعات.