فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 794

وحصل له منه ما لم يحصل لكثير من أمثاله، وسيظهر لك منه عند الإجتماع من ذلك، مع التّورّع والتّحفظ، ما يحسن لديك موقعه.

وقال عبد العزيز بن الكتّانيّ: إنّه، يعني الخطيب، أسمع الحديث وهو ابن عشرين [1] سنة. وكتب عنه شيخه أبو القاسم الأزهري في سنة اثني عشرة وأربعمئة، وكتب عن شيخه البرقانيّ سنة تسع عشرة، وروى عنه، وكان قد علّق الفقه عن أبي الطّيب الطّبريّ، وأبي نصر بن الصّبّاغ. وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعريّ رحمه الله [2] .

قلت: وهذا مذهب الخطيب في الصّفات إنها عنده كما جاءت، صرّح بذلك في تصانيفه.

قال السّلميّ في الطّبقات الكبرى: قلت وهذا مذهب الأشعريّ. فقد أبى الذهبيّ من عدم معرفته بمذهب الشّيخ أبي الحسن، وللأشعري قول آخر بالتأويل.

وقال أبو سعد بن السّمعانيّ في (الذّيل) في ترجمته: كان مهيبا، وقورا، ثقة، متحريا، حجة، حسن الخطّ، كثير الضّبط، فصيحا، ختم به الحفّاظ.

وقال [3] : رحل إلى الشّام حاجّا فسمع بدمشق، وصور، ومكّة، ولقي بها أبا عبد الله القضاعيّ، وقرأ (صحيح البخاريّ) في خمسة أيّام على كريمة المروزيّة [4] ، ورجع إلى بغداد، ثم خرج منها بعد فتنة البساسيري، لتشوّش الحال، إلى الشّام سنة إحدى وخمسين، فأقام بها إلى صفر سنة سبع وخمسين.

وخرج من دمشق إلى صور، فأقام بصور [5] ، وكان يزور البيت المقدس ويعود إلى صور، إلى سنة اثنين وستين وأربعمئة، فتوجّه إلى طرابلس، ثم إلى حلب، ثم إلى بغداد على الرّحبة [6] ، ودخل بغداد في ذي الحجّة [7] .

(1) ابن الجوزي: المنتظم 16/ 129.

(2) الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 277، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 32.

(3) ابن الجوزي: المنتظم 16/ 129.

(4) انظر ترجمتها في: الذهبي: تاريخ الإسلام (رقم 84) في وفيات سنة 463هـ.

(5) الخطيب: تاريخ بغداد 11/ 34.

(6) الرحبة: رحبة مالك بن طوق بالجزيرة.

(7) ابن الجوزي: المنتظم 16/ 129، معجم الأدباء 4/ 18، الوافي بالوفيات 7/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت