وددت تقبيله يوما مخالسة ... فصار من خاطري في خدّه أثر
وكم حلم رآه ظنّه ملكا ... وردّد الفكر فيه أنّه بشر
وقال غيث الأرمنازي: أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه [1] : [من مخلع البسيط] :
إن كنت تبغي الرشّاد محضا ... لأمر دنياك والمعاد
فخالف النّفس في هواها ... إنّ الهوى جامع الفساد
وقال أبو القاسم النّسيب أنشدنا الخطيب لنفسه [2] :
لا تغبطنّ أخا الدّنيا لزخرفها ... ولا للذّة وقت عجّلت فرحا
فالدّهر أسرع شيء في تقلّبه ... وفعله بيّن للخلق قد وضحا
كم شارب عسلا فيه منيّته ... وكم تقلّد سيفا من به ذبحا
471 -حسّان [3] بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي (أبو عليّ) المنيعيّ المروروذي [4] . بلغنا أنّه من ذرّية خالد بن الوليد رضي الله عنه.
سمع من: أبي طاهر بن محمش الزّياديّ، وأبي القاسم بن حبيب، وأبي الحسن السّقّاء وجماعة.
روى عنه: محي السّنة البغويّ، وأبو المظفّر عبد المنعم القشيريّ، ووجيه الشّحاميّ، وعبد الوهّاب بن شاه.
(1) البيتان في: الذهبي: سير النبلاء 18/ 296، وتذكرة الحفاظ 3/ 1145والوافي بالوفيات 7/ 199، البداية والنهاية 10/ 144.
(2) الأبيات ف: الذهبي: سير النبلاء 18/ 296، الوافي بالوفيات 7/ 199، ياقوت: معجم الأدباء 4/ 25، وابن كثير: البداية 12/ 103وتهذيب ابن عساكر 1/ 401ومختصر تاريخ دمشق 3/ 175.
(3) ترجمته في: ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 103، وابن العماد: شذرات الذهب 3/ 313، ابن الأثير: الكامل 8/ 390، وابن الجوزي: المنتظم 16/ 135، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 302299ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 734.
(4) نسبة إلى مرو الروذ ببلاد خراسان، وكان حسان من أعيانها وبنى فيها الجامع المنيعي، وأورد ابن الصلاح اسمه الكامل: «حسان بن سعيد بن محمد بن أحمد، الرئيس أبو علي المنيعي الحاجّي المخزومي» طبقات فقهاء الشافعية 2/ 234.