فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 794

وكتب الخطّ المنسوب الفائق.

وبرع في علم الفروسيّة، واستعمال السّلاح، ودقّق في ذلك وبالغ. وانتهت إليه رئاسة التّصرف في زمانه لمّا أتاه الله من الأهوال والمجاهدات، وتربية المريدين وتذكيرهم، وعبارتهم العذبة. فكان عديم النّظير في ذلك، طيّب النّفس، لطيف الإشارة، غواصا على المعاني.

صنّف كتاب (نحر القلوب) وكتاب (لطائف الإشارات) وكتاب (الجواهر) وكتاب (أحكام السّماع) ، وكتاب (آداب الصّوفية) ، وكتاب (عيون الأجوبة في فنون الأسئلة) وكتاب (المناجاة) ، وكتاب (المنتهى في نكت أولي النّهى) ، وغر ذلك.

أنشدنا أبو الحسين عليّ بن محمد، أنا جعفر بن محمد، انا السّلفيّ، أنا القاضي حسن بن نصر بن مرهف بنهاوند [1] : أنشدنا أبو القاسم القشريّ لنفسه: [من السريع] :

البدر [2] من وجهك مخلوق ... والسّحر من طرفك مسروق

يا سيدا يتمنّى حبّه ... عبدك من صدّك مرزوق

وسمع [3] من: أبي الحسين الخفّاف، وأبي نعيم الإسفرايينيّ، وأبي بكر عبدوس الحبريّ، وعبد الله بن يوسف الإصبهاني، وأبي نعيم أحمد بن محمد المهرجانيّ، وعليّ بن أحمد الأهوازيّ، وأبي عبد الرحمن السّلمي، وأبي سعيد محمد بن إسماعيل الإسماعيليّ، وابن باكويه الشّيرازيّ بنيسابور.

ومن: أبي الحسين بن بشران، وغيره ببغداد.

وكان إماما قدوة، مفسرا محدّثا، فقيها متكلّما، نحويّا كتابيا شاعرا.

قال أبو سعد بن السّمعاني: لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته. جمع بين الشّريعة والحقيقة.

(1) نهاوند: مدينة عظيمة وقديمة ببلاد فارس، فتحها المسلمون سنة 21هـ، يمر بها نهر كبير وتبعد عن همذان 14فرسخا. «ياقوت: معجم البلدان 5/ 313» .

(2) البيتان في: الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 232، وابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 207وله نظم في: السبكي: الطبقات 5/ 162160، ودمية القصر 2/ 996994.

(3) ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت