الحسن بن أبي بكر الفارسيّ، فقال: من هذا؟ قال: هو ابن شاذان، فقال: ما أريد هذا الخبر هذا فيه تدليس، والتّدليس أخو الكذب [1] .
وقال القاضي أبو بكر الأنصاري [2] : أتيت الشّيخ أبا اسحاق مستفتيا في الطريق، فناولته الفتيا، فأخذ قلمه ودواته، وكتب لي في الطريق، ومسح القلم في ثوبه.
قال السّمعاني: سمعت جماعة يقولون: لمّا قدم أبو اسحاق رسولا إلى نيسابور، تلقاه النّاس لما قدم، وحمل الإمام أبو المعالي الجويني غاشية فرسه، ومشى بين يديه، وقال: أنا أفتخر بهذا [3] .
وكان عامّة المدرسين بالعراق، والجبال تلامذته، وأشياعه وأتباعه، وكفاهم بذلك فخرا، وكان ينشد الأشعار المليحة، ويوردها، ويحفظ منها الكثير [4] .
وصنّف (المهذب في المذهب) [5] (والتنبه) [6] (واللّمع) [7] في أصول الفقه، (وشرح اللّمع) ، (والمعونة في الجدل) ، (والملخص في أصول الفقه) وغير ذلك [8] .
وعنه قال [9] : العلم الذي لا ينتفع به صاحبه، أن يكون الرحل عالما، أو لا يكون عاملا.
ثم أنشد لنفسه [10] :
علمت ما حلّل المولى وحرّمه ... فاعمل بعلمك إنّ العلم بالعمل
(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 456.
(2) ابن الصلاح: طبقات 1/ 307، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 90، الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 456.
(3) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 91، 92، ابن الجوزي: المنتظم 16/ 230.
(4) ابن الصلاح: طبقات 1/ 304، الذهبي: سير أعلام النبلاء 8/ 456، 457.
(5) طبع الكتاب بمصر سنة 1323هـ، وله شروح كثيرة، أجلّها شرح الإمام النووي (المجموع) وكان بدأ به من سنة 455هـ وفرغ منه سنة 469هت.
(6) ابن قاضي شهبة: طبقات الشافعية 1/ 246.
(7) طبع في مطبعة السعادة بمصر سنة 1326.
(8) انظر ابن الجوزي: المنتظم 22916.
(9) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 94، الذهبي الصبر: 2/ 334، وسير أعلام النبلاء 18/ 457.
(10) هذا البيت في: الذهبي: تاريخ الإسلام (ت 162) ص 154.