على هذا، وكنت أعيد كلّ درس مائة مرة، فإذا كان في المسألة بيت شعر يستشهد به، حفظت القصيدة التي فيها البيت [1] .
كان الوزير عميد [2] الدولة ابن جهير كثيرا ما يقول: الإمام أبو اسحاق وحيد عصره، وفريد دهره، ومستجاب الدعوة [3] .
وقال السّمعانيّ [4] : لما خرج أبو اسحاق إلى نيسابور خرج في صحبته جماعة من تلامذته، كانوا أئمة الدنيا، كأبي بكر الشّاشي وأبي عبد الله الطّبري، وأبي معاذ الأندلسيّ، والقاضي عليّ الميانجيّ، وأبي الفضل بن فتيان قاضي البصرة، وأبي الحسن الآمدي، وأبي القاسم الزّنجانيّ، وأبي عليّ الفارقيّ، وأبي العباس ابن الرّطبيّ.
وقال أبو عبد الله بن النجار في تاريخه [5] : ولد يعني أبا اسحاق بفيروزآباد، وهي بليدة بفارس، ونشأ بها. ودخل شيراز. وقرأ الفقه على أبي عبد الله البيضاويّ، وابن رامين. وقرأ على أبي القاسم الدّاركي [6] ، وقرأ الداركي على المروزي، صاحب ابن سريج.
وقرأ أبو اسحاق أيضا على الطّبريّ، عن الماسرجسيّ [7] عن المروزيّ. وقرأ أبو اسحاق أيضا على الزّجّاجيّ، وقرأ الزّجّاجيّ على ابن القاصّ، صاحب ابن سريج.
وقرأ أصول الكلام على أبي حاتم القزوينيّ، صاحب أبي بكر بن الباقلّانيّ.
(1) ابن الصلاح: طبقات 1/ 310، ابن الجوزي: صفة الصفوة 4/ 66، السبكي: طبقات 3/ 90.
(2) هو: محمد بن محمد بن جهير، أبو منصور (493434هـ) كان أديبا، فصيحا، بليغا، شجاعا ذاهية. ابن الصلاح: طبقات 1/ 305.
(3) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 95، الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 458.
(4) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 91، الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 458.
(5) ابن الصلاح: طبقات 1/ 305، ابن النجار: ذيل تاريخ بغداد 43وكان ولد سنة ثلاث وتسعين وثلاثمئة ابن الجوزي: المنتظم 16/ 228.
(6) الداركي: نسبة إلى دارك، قرية من قرى إصهان، السمعاني الأنساب 5/ 248.
(7) الماسرجسي: نسبة إلى ماسرجس، اسم الجد أبي علي الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الذي أسلم على يدي عبد الله بن المبارك السمعاني: الأنساب 11/ 78، والمذكور هنا هو: أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي أحد الأئمة الشافعيين بخراسان، وكان توفي سنة 384هـ.