فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 794

فقال: إنما أجبته، وطلبته لما ظهر من دينك وعلمك.

قال: أنا أدلّك على من هو خير مني. الشيخ أبو إسحاق.

فقال: يا سيدي إني لا أعرفه.

فقال: أنا أمضي معك إليه. فقام معه وحمله إليه، فخرج الشيخ أبو إسحاق إليه، واحترمه، وعظّمه، وبالغ.

وكان الوزير أبو علي نظام الملك، يثني على الشيخ أبي إسحاق ويقول: كيف لنا مع رجل لا يفرّق بيني، وبين بهروز الفرّاش في المخاطبة؟ لمّا التقيت به. قال: بارك الله فيك. وقال لبهروز لمّا صبّ عليه الماء: بارك الله فيك [1] .

وقال الفقيه أبو الحسن محمد بن عبد لملك الهمذاني: حكى أبي قال: حضرت مع قاضي القضاة أبي الحسن الماورديّ، عزاء النّابتي [2] قبل سنة أربعين، فتكلّم الشيخ أبو إسحاق، فأجاد، فلما خرجنا قال الماورديّ: ما رأيت كأبي إسحاق، لو رآه الشافعي لتجمّل [3] به. انا، ابن الخلّال، انا، جعفر، انا، السّلفيّ قال: سألت شجاعا الذّهلي، عن أبي إسحاق. فقال: إمام الشافعية، والمقدم عليهم في وقته ببغداد.

وكان ثقة، ورعا، صالحا، عالما بمعرفة الخلاف، علما لا يشاركه فيه أحد [4] .

أنبؤونا عن زين الأمناء: انا، الصاين هبة الله بن الحسن، انا، محمد بن مرزوق الزعفراني: أنشدنا أبو الحسن علي بن فضّال القيرواني [5] لنفسه، في (التنبيه) للإمام أبي إسحاق، وابن فضّال هذا، هو الإمام أبو الحسن علي بن فضّال، شيخ إمام الحرمين في النحو، وله مصنّفات [6] منها: (الإكسير في علم التفسير) ، خمسة وثلاثون

(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 459.

(2) أحمد بن عبد الله بن أحمد البخاري النابتي، أبو نصر / السبكي: طبقات الشافعية 2/ 200، 4/ 2622.

(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 459، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 95.

(4) نفسه 18/ 460. أي: الذهبي: سير أعلام النبلاء.

(5) توفي سنة 479هـ وترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي برقم (294) واسمه الكامل: علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن عيسى بن زمعة المجاشعي القيرواني ويعرف بالفرزدقي أبو الحسن / معجم الأدباء 14/ 9809.

(6) صنف ابن فضال: البرهان العميري في التفسير في 20مجلدا، اكسير الذهب في صناعة الأدب والنحو في خمس مجلدات، شرح معاني الحروف للرماني، الدول في التاريخ، الفصول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت