فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 794

مجلدا، وتوفي سنة 479هـ وممّا قال [1] :

أكتاب (التّنبيه) ذا أم رياض ... أم لآلي فلونهنّ البياض

جمع الحسن والمسائل طرّا ... دخلت تحت كلّه الأبعاض

كلّ لفظ يروق من تحت معنى ... جرية الماء تحته الرّضراض [2]

قلّ طولا وضاق عرضا مداه ... وهو من بعد ذا الطّول العراض

يدع العالم المسمّى إماما ... كفتاة أتى عليها المخاض

أيّها المدّعون ما ليس فيهم ... ليس كالدّرّفي النقود الحضاض

كلّ نعمى عليّ يا ابن عليّ: ... أنا إلّا بشكرها نهّاض

ما تعدّاك من ثنائي محال ... ليس في غير جوهر أعراض

أنت طود لكنه لا يسامى ... أنت بحر لكنه لا يخاض

فابق في غبطة وأنت عزيز ... ما تعدّى عن المنال انخفاض

وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني: ندب المقتدي [3] بالله، الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، للخروج في رسالة إلى المعسكر، فتوجه في ذي الحجة سنة خمس وسبعين، وكان في صحبته جماعة من أصحابه، فيهم الشاشيّ، الطبريّ، وابن فتيان، وأنه عند وصوله إلى بلاد العجم، كان يخرج إليه أهلها بنسائهم وأولادهم، فيمسحون أردانه، ويأخذون تراب نعليه، يستشفون به [4] .

وحدثني القائد كامل قال: كان في الصحبة، جمال [5] الدولة (عفيف) ، ولما وصلنا إلى ساوة، خرج بياضها، وفقهاؤها، وشهودها، وكلّهم من أصحاب الشيخ، فخدموه، وكان كلّ واحد يسأله أن يحضر في بيته، ويتبرك بدخوله وأكله لما يحضره.

قال: وخرج جميع من كان في البلد، من أصحاب الصناعات، ومعهم من الذي يبيعونه

معرفة الأصول، وله شعر، الذهبي: سير أعلام النبلاء (ت 16ص 148) .

(1) الأبيات في: الذهبي: تاريخ الإسلام، ترجمة رقم 162ص 158.

(2) الرّضراض: هو ما دقّ من الحصى بمجرى الماء. / المعجم الوسيط /.

(3) هو الخليفة العباسي: عبد الله بن محمد بن القائم بأمر الله، أبو القاسم الملقب بالمقتدي بأمر الله. السيوطي: تاريخ الخلقاء ص 423، وابن الجوزي: المنتظم 23016.

(4) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 91، مرآة الجنان: المنتظم 3/ 113.

(5) هو عفيف خادم الخليفة / السبكي: طبقات الشافعية 1/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت