فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 794

قلت: وقد ذكره ابن عساكر، في (طبقات الأشعرية) . ثم أورد ما صورته قال:

وجدت بخطّ بعض الثقات: ما قول السادة الفقهاء في قوم اجتمعوا فيه على لعن الأشعرية وتكفيرهم؟ وما الذي يجب عليهم؟ أفتونا.

فأجاب جماعة، فمن ذلك: الأشعرية أعيان السّنة، انتصبوا للرّدّ على المبتدعة من القدريّة، والرّافضة وغيرهم. فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السّنّة، ويجب على النّاظر في أمر المسلمين تأديبه، بما يرتدع به كلّ أحد. وكتب إبراهيم بن عليّ الفيروزآبادي [1] .

وقال: خرجت إلى خراسان، فما دخلت بلدة ولا قرية إلا كان قاضيها، أو خطيبها، أو مفتيها، تلميذي، أو من أصحابي، ومن شعره [2] : [من الوافر] :

أحبّ الكأس من غير المدام ... وألهو بالحسان بلا حرام

وما حبّي لفاحشة ولكن ... رأيت الحبّ أخلاق الكرام

وله [3] : [من الوافر] :

سألت الناس عن خلّ وفيّ ... فقالوا: ما إلى هذا سبيل

تمسّك إن ظفرت بودّ حرّ ... فإنّ الحرّ في الدنيا قليل

وله [4] : [من الطويل] :

حكيم يرى أنّ النجوم حقيقة ... ويذهب في أحكامها كلّ مذهب

يخبّر عن أفلاكها وبروجها ... وما عنده علم بما في المغيّب

ولسلار العقيلي [5] : [من الطويل] :

(1) تبيين كذب المفتري ص 276، 278، 332.

(2) البيتان في الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 462، وابن الوردي: تاريخ 1/ 381، السبكي:

طبقات 3/ 89.

(3) البيتان في: ابن الجوزي: المنتظم 16/ 230، تبيين كذب المفتري 278، البداية والنهاية 12/ 125، وهما للشيرازي.

(4) البيتان في: السبكي: طبقات الشافعية 4/ 225.

(5) الشاعر هو: أبو زكريا بن علي السلار العقيلي. شافعي مدح أبا إسحاق الشيرازي ورثاه وله:

يقدّ ويفري في اللّقاء كأنّه ... لسان أبي إسحاق في مجلس النّظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت