فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 794

الكندريّ الوزير مدّة يطوف معه، ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء ويناظرهم، ويحتكّ بهم، حتى تهذّب في النظر وشاع ذكره. ثم خرج إلى الحجاز، وجاور بمكة أربع سنين يدرّس ويفتي، ويجمع طرق المذهب، إلى أن رجع إلى بلده بنيسابور، بعد مضيّ نوبة التعصب [1] . فأقعد للتدريس بنظاميّة نيسابور، واستقامت أمور الطّلبة، وبقي على ذلك قريبا من ثلاثين سنة. غير مزاحم، ولا مدافع، فسلّم له المحراب والمنبر والخطابة والتدريس ومجلس الوعظ يوم الجمعة.

وظهرت تصانيفه [2] ، وحضر درسه الأكابر، والجمع العظيم من الطلبة.

وكان يقعد بين يديه كل يوم نحو من ثلاثمئة رجل. وتفقّه به جماعة من الأئمة [3] .

وسمع الحديث من أبيه، ومن: أبي حسان محمد بن أحمد المزكّي، وأبي سعد البصرويّ، ومنصور بن رامش وآخرين.

ثنا عنه: أبو عبد الله الفراويّ، وأبو القاسم الشّحاميّ وأحمد بن سهل المسجديّ وغيرهم.

أخبرنا أبو الحسين اليونينيّ، أنا، الحافظ زكيّ الدين المنذريّ، قال: توفي والد أبي المعالي فأقعد مكانه، ولم يكمّل عشرين سنة، فكان [4] يدرس، وأحكم الأصول، على أبي القاسم الإسكاف الإسفراييني.

وجاور [5] بمكة أربع سنين، ثم رجع [6] إلى نيسابور، وجلس للتدريس [7] بالنظّامية قريبا من ثلاثين سنة. فسلّم له المحراب والمنبر والخطابة والتدريس والتذكير [8] .

(1) السبكي: طبقات الشافعية 3/ 389وما بعدها، وسير أعلام النبلاء 18/ 468، ابن الجوزي:

المنتظم 16/ 245.

(2) صنف أبو المعالي تصانيف كثيرة مفيدة، أهمها وأجلّها: (النهاية) و (الغياثي) / ابن الصلاح:

طبقات 2/ 799، وابن الجوزي: المنتظم: 16/ 245.

(3) انظر: السبكي: طبقات الشافعية 3/ 255، ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد 86، وسير أعلام النبلاء 18/ 169.

(4) الذهبي: سير أعلام النبلاء 16/ 468، والعبارة مكررة عن مثيلة لها في نفس الصفحة.

(5) نفسه 18/ 469، والعبارة مكررة عن مثيلة لها في نفس الصفحة.

(6) نفسه.

(7) نفسه، وتبيين كذب المفتري ص 279.

(8) ابن الجوزي: المنتظم 16/ 245، وتبيين كب المفتري ص 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت