متفق على صحته [1] ، كذا قال: وأنّى له الصحة، ومداره على الحارث بن عمرو، مجهول [2] ، عن رجال من أهل حمص، لا يدرى من هم عن معاذ.
وقال المازريّ رحمه الله في «شرح البرهان» في قوله: إن الله تعالى يعلم الكليّات لا الجزئيّات، وددت لو محوتها بدمي.
قلت: هذه لفظة ملعونة.
قال ابن دحية: هي كلمة مكذّبة للكتاب والسّنّة، مكفّر بها وهجره عليها جماعة، وحلف القشيريّ لا يكلّمه أبدا، ونفي بسببها مدة فجاور وتاب [3] .
قال السمعاني: وسمعت أبا روح، الفرج بن أبي بكر الأرمويّ مذاكرة، يقول:
سمعت أستاذي غانم الموشيليّ [4] ، سمعت الإمام أبا المعالي الجوينيّ، يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما اشتغلت بالكلام [5] .
وقال أبو المعالي الجويني، في كتاب «الرسالة النظامية» [6] : اختلفت مسالك العلماء في الظواهر، التي وردت في الكتاب والسّنّة، وامتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها، فرأى بعضهم تأويلها، والتزم ذلك في آي الكتاب، وما يصحّ من السّنن.
وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظاهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب تعالى.
(1) السمعاني: الأنساب 3/ 386، ياقوت: معجم البلدان 2/ 193، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 187.
(2) ولكن إسناد حديث القياس عن (معاذ) صالح، وقال بصحته أبو بكر الرازي الجصاص، وأبو بكر بن العربي، والخطيب البغدادي، والبغدادي، وابن قيم الجوزية. وقالوا: إن الحارث بن عمرو ليس بمجهول العين، لأن شعبة بن الحجاج يقول عنه: إنه ابن أخي المغيرة بن شعبة، وليس بمجهول الوصف، لأنه من كبار التابعين في طبقة شيوخ أبي عون الثقفي المتوفى سنة 116 هـ، ولم يثبت فيه جرح مفسّر في حكمه.
(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 472، والسبكي 5/ 588، وابن الجوزي 16/ 246.
(4) نسبة إلى بعض أجداد / اللباب 3/ 269/ أو إلى موشيلا وهو كتاب للنصارى وأحد أسماء الله بلسانهم / الأنساب 11/ 521.
(5) الذهبي: سير أعلام النبلاء 18/ 473، وابن الجوزي، المنتظم 17/ 246.
(6) وتسمى أيضا العقيدة النظامية / / طبعت بعناية الشيخ محمد زاهر الكوثري عام 1948وانظر ص 32 وما بعدها.