وكتاب «البرهان» و «الأمالي» في الحديث وتعصّب للسّنة والجماعة، وأهل الحديث.
وكان شوكا في أعين المخالفين، وحجّة لأهل السّنّة.
قال أبو سعد [1] : صنّف في التفسير، والفقه، والأصول والحديث، ف (التفسير) في ثلاث مجلدات، وكتاب (البرهان) [2] الذي شاع في الأقطار، وكتاب (القواطع) في أصول الفقه.
وله في الآثار، كتاب (الانتصار) و (الرد على المخالفين) [3] وكتاب (المنهاج) لأهل السّنّة، وكتاب (القدر) .
وأملى قريبا من تسعين [4] مجلسا. وسمعت بعض المشايخ يحدّث عن رفيق جدّي في الحج الحسين بن الحسن الصّوفي قال: اكترينا حمارا ركبه الإمام أبو المظفّر إلى خرق، وهي ثلاثة فراسخ من مرو، فنزلنا بها، فقلت: ما معنا إلا إبريق خزف فلو اشترينا آخر.
فأخرج من جيبه خمسة دراهم، فقال: يا حسين ليس معي إلا هذا، خذ واشتر ما شئت، ولا تطلب بعد هذا مني شيئا. فخرجنا على التجريد، وفتح الله لنا [5] .
سمعت شهردار بن شيرويه [6] بهمذان، يقول: سمعت منصور بن أحمد الإسفزاريّ [7] ، وسأله أبي فقال: سمعت أبا المظفر السمعاني يقول: كنت على مذهب أبي حنيفة، فبدا لي أن أرجع إلى مذهب الشافعي، وكنت مترددا في ذلك. فحججت فلمّا بلغت سميراء [8] ، رأيت ربّ العزة في المنام، فقال لي: عد إلينا يا أبا المظفّر.
(1) في الأنساب 7/ 139.
(2) انظر: وفيات الأعيان 4/ 211. وذكر ابن السمعاني: أن البرهان مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية.
(3) في الأنساب 7/ 139 (الرد على القدرية) وكذا في وفيات الأعيان 3/ 211.
(4) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 3837، وقال ابن السمعاني: وقد جمع الأحاديث الألف الحسان من مسموعاته عن مائة شيخ له، عن كل شيخ عشرة أحاديث / الأنساب 7/ 140.
(5) السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 24.
(6) هو شهردار بن شيرويه، أبو منصور الديلمي الهمذاني، الفقيه المحدث الأديب. له مصنفات.
توفي سنة 558هـ / / ابن الصلاح: طبقات 1/ 484.
(7) منصور بن أحمد بن المفضل المنهاجي الإسفزاري، أبو القاسم / السبكي: طبقات الشافعية 7/ 304303.
(8) سميراء: أحد منازل الطريق إلى مكة بعد توز، وسميت بهذا الاسم لأن حولها جبال وآكام سود / ياقوت: معجم البلدان 3/ 255.