فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 794

ولم أره سمع بدمشق ولا كأنّه رآها. ودخل إلى إصبهان، فسمع: أبا عمرو عبد الوهاب بن مندة وأبا منصور بن شكرويه، وطبقتهما.

وبنيسابور: أبا بكر بن خلف.

وبهراة أبا إسماعيل الأنصاريّ، وأبا عامر الأزديّ، وهؤلاء وأبا عليّ التّستريّ وجماعة بالبصرة.

ثمّ سمع ببغداد ما لا يحصر ثمّ تزهّد وانقطع.

روى عنه: سعد الخير الأنصاريّ، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو المعمّر الأنصاريّ، ومحمد بن محمد السّنجيّ، وأبو طاهر السّلفيّ، وأبو سعد البغداديّ، وأبو بكر بن السّمعانيّ، ومحمد بن عليّ بن فولاذ، وطائفة [1] .

قال ابن عساكر: سمعت أبا الوقت عبد الأوّل يقول: كان الإمام عبد الله بن محمد الأنصاريّ، إذا رأى المؤتمن يقول: لا يمكن لأحد أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دام هذا حيّا. حدّثني أخي أبو الحسين هبة الله قال [2] : سألت السّلفيّ عن المؤتمن السّاجيّ فقال: حافظ متقن لم أر أحسن قراءة منه للحديث، تفقّه في صباه على الشيخ أبي إسحاق، وكتب (الشامل) عن ابن الصّباغ بخطّه، ثم خرج إلى الشّام، فأقام [3] بالقدس زمانا، وذكر لي أنّه سمع من لفظ أبي بكر الخطيب حديثا واحدا بصور غير أنّه لم يكن عنده نسخة. وكتب ببغداد كتاب (الكامل) لابن عديّ، عن ابن مسعدة الإسماعيليّ، وكتب بالبصرة السّنن عن التّستريّ، وانتفعت بصحبته ببغداد، ونعي إليّ وأنا بثغر سلماس [4] ، وصلّينا عليه صلاة الغائب يوم الجمعة.

وقال أبو النّضر الغاميّ: أقام المؤتمن بهراة نحو عشر سنين وقرأ الكثير، وكتب (الجامع) للتّرمذيّ ستّ كرّات. وكان فيه صلف نفس وقناعة وعفّة واشتغال بما يعنيه.

وقال أبو بكر محمد بن منصور السّمعانيّ: ما رأيت بالعراق من يفهم الحديث غير

(1) البداية والنهاية، لابن كثير 17812.

(2) الذهبي: تذكرة الحفاظ 1241، 1246.

(3) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 139، شذرات الذهب 4/ 20.

(4) من ثغور المسلمين، وفيه قلعة هامة، ببلاد أرمينية، وفيه نهر مالباغ عند صحراء درية. انظر:

الواقدي: فتوح الشام 2/ 112، القلقشندي: صبح الأعشى 4/ 404403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت