فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2103

الأمر الثاني: دليل الاشتراط:

من أدلة اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه:

ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مكة: (لا يختلى خلاها) قال العباس: إلا الإذخر. قال - صلى الله عليه وسلم: (إلا الإذخر) [1] .

ووجه الاستدلال به: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكتف بقول العباس: إلا الإذخر، ولو كان يصح الاستثناء من غير المتكلم لا اكتفى به.

الأمر الثالث: التوجيه:

وجه اشتراط اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه ما يأتي:

1 -أن المستثنى والمستثنى منه جملة واحدة، والجملة الواحدة لا تتجزأ، وتصحيح الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه يجعل الكلام جملتين لا علاقة لإحداهما بالأخرى.

مثل ما لو قال شخص: قام، وقال آخر: محمد، فإن قام لا تفيد وحدها، ومحمد لا تفيد وحدها، ولتصحيح الكلام يجب تقدير ما يعتمد عليه، فيقدر لقام مبتدأ أو فاعل ويقدر لمحمد فعل أو مبتدأ، أو خبر.

2 -أن الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه نصرف من غير مختص فلا يصح.

المسألة الثانية: ألا يزيد المستثنى على النصف:

وفيها فرعان هما:

1 -الأمثلة.

2 -الاشتراط.

(1) صحيح مسلم، باب تحريم مكة (1353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت