الأمر الثاني: الدليل:
دليل سقوط العقوبة عن الرجل بلعانه ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت اللعان بدلا عن الشهادة والشهادة تسقط العاقوبة، فكذلك اللعان؛ لأن البدل له حكم المبدل.
2 -قوده - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية بعدما نزلت آية اللعان: (قد جعل الله لك فرجا ومخرجا) [2] بعد قوله: (البينة أو حد في ظهرك) [3] .
ووجه الاستدلال به: أنه أسقط الحد باللعان وجعله فرجا ومخرجا من الحد.
الفرع الثاني: توقف سقوط العقوبة عن الرجل على لعان المرأة:
وفيه أمران هما:
1 -التوقف.
2 -التوجيه.
الأمر الأول: التوقف:
سقوط العقوبة عن الرجل لا تتوقف على لعان المرأة، فإذا تم لعانه سقطت عنه العقوبة ولو لم تلاعن المرأة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم توقف سقوط العقوبة عن الرجل على لعان المرأة: أن اللعان كالشهود والشهود تسقط بهم العقوبة ولو لم تعترف المرأة أو تلاعن، فكذلك اللعان.
(1) سورة النور، الآية: [6] .
(2) سنن أبي داود، باب في اللعان (2256) .
(3) سنن أبي داود، باب في اللعان (2254) .