1 -قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية أنها جعلت الاعتداد بالأشهر بعد الإياس من الحيض، وهذا دليل على أنه المراد بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [2] . فيكون المراد بالقروء الحيض.
2 -أن المعهود في لسان الشارع استعمال القروء في الحيض ومن ذلك ما يأتي:
أ - قوله - صلى الله عليه وسلم: (تدع الصلاة أيام أقرائها) [3] .
ب - قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى قروك فلا تصلي، وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء) [4] .
3 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (طلاق الأمة طلقتان، وقرؤها حيضتان) [5] .
4 -أن العدة لمعرفة براءة الرحم، وذلك بالحيض لا بالطهر.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن المراد بالقروء الأطهار بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [6] . أي في عدتهن.
والطلاق في الطهر لا بالحيض، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء طلق وإن شاء أمسك) [7] ،
(1) سورة الطلاق، الآية: [4] .
(2) سورة البقرة، الآية: [228] .
(3) سنن الترمذي، ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (126) .
(4) سنن أبي داود، باب في المرأة المستحاضة (280) .
(5) سنن الترمذى، ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان (1182) .
(6) سورة الطلاق، الآية: [1] .
(7) صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب تحريم الطلاق في الحيض (1471) .