الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتأثير الرضاع بالمصاهرة ما يأتي:
1 -أنه أظهر دليلًا.
2 -أن ما يترتب عليه أخف مما يترتب على القول الآخر؛ لأن ما يباح من المحارم من النظر والمحرمية ... الخ أخف مما يباح من الأجنبيات وهو النكاح.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 -الجواب عن الاستدلال بالآية: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .
2 -الجواب عن الاستدلال بالحديث.
3 -الجواب عن الاستدلال بالأصل.
4 -الجواب عن الاستدلال بالآية: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} .
الجزء الأول: الجواب عن الاستدلال بالآية: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} :
يجاب عن ذلك: بأن أم الزوجة وبنتها من الرضاع وحلائل الأبناء من الرضاع وما نكح الآباء من الرضاع داخلات في المحرمات كما تقدم بيان ذلك في الاستدلال للقول الأول، فلا يدخلن بقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .
الجزء الثاني: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
يجاب عن ذلك: بأن الحديث بين أن الرضاع يحرم ما يحرمه النسب ولم يحصر التحريم به، فيؤخذ التحريم بالمصاهرة من أدلة أخرى ومن ذلك أدلة القول الأول.