الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 -توجيه القول الأول.
2 -توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [1] فإنه صريح في التحريم إذا لم يخافا ألا يقيما حدود الله.
2 -قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [2]
حيث قيد نفي الجناح على الخوف من عدم إقامة حدود الله، ومفهوم ذلك أن الجناح لاحق إذا لم يخف عدم إقامة حدود الله.
3 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) [3] وذلك أن الخلع فراق كالطلاق فيدخل في هذا الوعيد.
4 -أن الخلع من غير حاجة إضرار بالزوج والزوجة وذلك لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) [4] .
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بما يأتي:
(1) سورة البقرة [229] .
(2) الآية نفسها.
(3) سنن أبي داوود/ باب الخلع/2226.
(4) سنن ابن ماجه/ باب من بنى في حقه ما يضر بجاره/2340.