الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو أن الخلع يقع من غير لفظ.
الأمر الثاني: وجه اشتراط اللفظ لوقوع الخلع:
أن مجرد أخذ العوض لا يلزم منه إرادة الخلع؛ لاحتمال أنه أخذ العوض لتهدئة الحال. أو ليفكر في الأصلح أو لحفظه ونحو ذلك.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
1 -الجواب عن الاستدلال بقصة المختلعة.
2 -الجواب عن قياس العوض في الخلع على دفع الثوب إلى القصار أو الخياط.
الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بقصة المختلعة:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه ورد في بعض روايات القصة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الزوج بالطلاق فقال: (خد الحديقة وطلقها تطليقة) [1] فيكون دليلا على اشتراط اللفظ لا على عدمه.
الجواب الثاني: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الزوج بالفراق فقال: (خد لعض مالها وفارقها) [2] والفراق يحتاج إلى لفظ حسب العرف، فيكون الحديث دليلا على الاشتراط.
(1) صحيح البخاري باب الخلع وكيفية الطلاق فيه / 5273.
(2) سنن أبي داوود باب الخلع / 2228.