فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 2471

الآية الثانية عشرة: قَوْله تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنفال: 41] . فِيهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} :

قَدْ بَيَّنَّا الْقَوْلَ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ. فَأَمَّا الْأَحْكَامِيُّونَ، فَقَالُوا: إنَّ الْغَنِيمَةَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْمَنْقُولَةِ، وَالْفَيْءُ: الْأَرْضُونَ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

وَقِيلَ: إنَّ الْغَنِيمَةَ مَا أُخِذَ عَنْوَةً. وَالْفَيْءُ مَا أُخِذَ عَلَى صُلْحٍ؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.

وَقِيلَ: إنَّ الْفَيْءَ وَالْغَنِيمَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَأَمَّا قَوْلُ مُجَاهِدٍ فَصَارَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ الْفَيْءَ فِي الْقُرَى، وَذَكَرَ الْغَنِيمَةَ مُطْلَقًا، فَفَصَّلَ الْفَرْقَ هَكَذَا.

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَبَنَاهُ عَلَى الْعُرْفِ، وَأَنَّ الْغَنِيمَةَ تَنْطَلِقُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الْأَمْوَالِ الْقَهْرِيَّةِ، وَيَنْطَلِقُ الْفَيْءُ عُرْفًا عَلَى مَا أُخِذَ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ. وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ الْفَيْءُ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَا صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَمْوَالِ بِقَهْرٍ وَبِغَيْرِ قَهْرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت