فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2471

قال تَعَالَى:{وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أَوَّابٌ}

الْآيَةُ الْعَاشِرَةُ:

قَوْله تَعَالَى: {وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] .

فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ حَلِفِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اتَّخَذَ إبْلِيسُ تَابُوتًا، فَوَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ يُدَاوِي النَّاسَ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةَ أَيُّوبَ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ؛ إنَّ هَاهُنَا إنْسَانًا مُبْتَلًى فِي أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ لَك أَنْ تُدَاوِيَهُ؟ قَالَ لَهَا: نَعَمْ، عَلَى أَنِّي إنْ شَفَيْته يَقُولُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ: أَنْتَ شَفَيْتنِي، لَا أُرِيدُ مِنْهُ غَيْرَهَا.

فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ أَيُّوبَ، فَقَالَ: وَيْحُك، ذَلِكَ الشَّيْطَانُ، لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَجْلِدَنَّك مِائَةَ جَلْدَةٍ. فَلَمَّا شَفَاهُ اللَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَهَا بِهِ، فَأَخَذَ شَمَارِيخَ قَدْرَ مِائَةٍ، فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً.

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّمَا كَانَ حِينَ بَاعَتْ ذَوَائِبَهَا فِي طَعَامِهِ، وَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت