فهرس الكتاب
الْآيَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ:
قَوْله تعالى: {إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] . فِيهَا تِسْعُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي ذِكْرِ صَلَاةِ اللَّهِ:
قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي"الْأَمَدِ الْأَقْصَى"وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِنَا، وَالْأَمْرُ خُصَّ بِهِ مَعْنَى صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَأَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى دُعَائِهِمْ لَهُ2، وَذِكْرِهِ الْجَمِيلِ؛ وَتَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى رَحْمَتِهِ لَهُ؛ إذْ هُوَ فَائِدَةُ ذَلِكَ مَجَازًا عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيرِ عَنْ الشَّيْءِ بِفَائِدَتِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي ذِكْرِ صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ:
قَالَ الْعُلَمَاءُ: هُوَ دُعَاؤُهُمْ، وَاسْتِغْفَارُهُمْ، وَتَبْرِيكُهُمْ عَلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5] ، وَكَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:
"الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ".
1 صفحة [325] .
2 في م: دعائه لهم.