الْآيَةُ التَّاسِعَةُ:
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إنَّك أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35] .
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: كَيْفَ سَأَلَ سُلَيْمَانُ الْمُلْكَ، وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الدُّنْيَا؟
قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إنَّمَا سَأَلَهُ لِيُقِيمَ فِيهِ الْحَقَّ، وَيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ يُوسُفُ: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إنِّ ي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55] . كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: كَيْفَ مَنَعَ مِنْ أَنْ يَنَالَهُ غَيْرُهُ؟
قَالَ عُلَمَاؤُنَا: فِيهِ أَجْوِبَةٌ سَبْعَةٌ:
الْأَوَّلُ إنَّمَا سَأَلَ أَنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً لَهُ فِي قَوْمِهِ وَآيَةً فِي الدَّلَالَةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ.
1 سبلها: جعلها في سبيل الله.