فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 2471

الْآيَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: {إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97,96] فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ1: أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ أَوْ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى؟ قَالَ:"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ", وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ عَامًا؛ وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: كَانَ فِي الْأَرْضِ بَيْتٌ قَبْلَهُ تَحُجُّهُ الْمَلَائِكَةُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي بَرَكَتِهِ:

قِيلَ: ثَوَابُ الْأَعْمَالِ.

وَقِيلَ: ثَوَابُ الْقَاصِدِ إلَيْهِ.

وَقِيلَ: أَمْنُ الْوَحْشِ فِيهِ.

وَقِيلَ: عُزُوفُ النَّفْسِ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُبَارَكٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَذَلِكَ بِجَمِيعِهِ مَوْجُودٌ فِيهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فَأَمَّا قَوْلُهُ: {بِبَكَّةِ} فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: بَكَّةُ: مَكَّةُ.

1"ابن كثير":"383".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت