فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2471

قَوْله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ

فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ آيَةً

الْآيَةُ الْأُولَى:

قَوْله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] . فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا:

رَوَى الزُّهْرِيُّ1 عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي قَالَ:

سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَلَبِثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضِنَا وَارْضَ عَنَّا"ثُمَّ قَالَ:"أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ثُمَّ قَالَ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] حَتَّى خَتَمَ عَشْرَ آيَاتٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو عِيسَى وَقَطَعَهُ.

وَكَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ إذَا صَلَّى، فَنَزَلَتْ آيَةٌ"قَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ لَمْ تَكُنْ {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} فَلَا أَدْرِي أَيَّةَ آيَةٍ هِيَ؟

قَالَ الْقَاضِي: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَقْطُوعٌ مَظْنُونٌ، فَمَقْصُودُهُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، فَسُقْنَاهُ عَلَى حَالِهِ لَكُمْ حَتَّى نَكُونَ فِي مَعْرِفَتِهِ سَوَاءً مَعَكُمْ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هُوَ الْخُضُوعُ، وَهُوَ الْإِخْبَاتُ، وَالِاسْتِكَانَةُ، وَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ، أَوْ مُتَلَازِمَةٌ.

وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:"خَضَعَ لَك سَوَادِي، وَآمَنَ بِك فُؤَادِي".

1"أسباب النزول"للواحدي: 178، و"السيوطي": 121، والترمذي: 5-326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت