فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2471

قوله تعالى:{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}

الْآيَةُ الثَّامِنَةُ: قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ1 مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا:

رَوَى الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاظَرَ أَهْلَ نَجْرَانَ2 حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ بِالدَّلِيلِ وَالْحُجَّةِ، فَأَبَوْا الِانْقِيَادَ وَالْإِسْلَامَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ، فَدَعَا حِينَئِذٍ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، ثُمَّ دَعَا النَّصَارَى إلَى الْمُبَاهَلَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَاهُ.

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَسَنِ:"إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ".

فَتَعَلَّقَ بِهَذَا مَنْ قَالَ: إنَّ الِابْنَ مِنْ الْبِنْتِ يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْحَبْسِ3، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: إنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مَجَازٌ، وَبَيَانُهُ هُنَالِكَ.

1 أي: في عيسى عليه السلام"ابن كثير""1/368".

2 قصة وفد نجران وردت مطولة في"ابن كثير":"1/ 369".

3 الحبس: الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت