قَوْله تَعَالَى: {إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}
39-سُورَةُ الزُّمَرِ فِيهَا أَرْبَعُ آيَاتٍ
الْآيَةُ الْأُولَى:
قَوْله تَعَالَى: {إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] .
وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ عَمَلٍ؛ وَأَعْظَمُهُ الْوُضُوءُ الَّذِي هُوَ شَطْرُ1 الْإِيمَانِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ اللَّذَيْنِ يَقُولَانِ: إنَّ الْوُضُوءَ يَكْفِي مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، وَمَا كَانَ لِيَكُونَ مِنَ الإِيمَانِ شَطْرُهُ، وَلَا لِيُخْرِجَ الْخَطَايَا مِنْ بَيْنِ الْأَظَافِرِ وَالشَّعْرِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، وَقَدْ حَقَّقْنَاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ .
1 في أ: شرط.
2 في أ: الإيمان، والمثبت من ش.