فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 2471

110-سُورَةُ النَّصْرِ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ

قَوْله تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [الآية: 3] .

فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:

المسألة الْأُولَى: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ1، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: [لِمَ يَدْخُلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ] 2 عُمَرُ: إنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ. فَدَعَانِي ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَنِي مَعَهُمْ، فَمَا رَأَيْت أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إلَّا لِيُرِيَهُمْ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ، وَنَسْتَغْفِرَهُ إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَفَتَحَ عَلَيْنَا. وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. فَقَالَ لِي: كَذَلِكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قُلْت: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْت: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَهُ3 بِهِ؛ قَالَ لَهُ: {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فِي2 ذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِك، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ مِنْهَا إلَّا مَا تَقُولُ.

المسألة الثَّانِيَةُ: رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةً2 بَعْدَ إذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ: {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [إلَّا] 4 يُكْثِرَ أَنْ يَقُولَ:"سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".

وَعَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ:"سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.

1 و"سنن الترمذي": [5/ 450] .

2 ساقط من ش.

3 في ش: أعلم.

4 من ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت