الْآيَةُ1 الثَّالِثَةُ وَالثَّمَانُونَ: قَوْله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] .
فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا2:
لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ:
أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي بِالْقِنْوِ3 مِنْ الْحَشَفِ4 فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْفُقَرَاءُ، فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} .
1 في هامش أ: ترك المؤلف هنا رحمه الله آيات كان ينبغي له الكلام عليعا، لاسيما مسألة إبطال الصدقة بالمن والأذى.
2"أسباب النزول":"48".
3 القنو: العذق بما فيه الرطب، ةفي الحديث أنه خرج فرأى أقناء معلقة قنو منها حشف"اللسان""قنا، وحشف".
4 الحشف، اليابس الفاسد من التمر، أو الضعيف الذي لا نوى له، أو أرادأ التمر.