55-سُورَةُ الرَّحْمَنِ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ جِبْرِيلَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الإِحْسَانِ، فَقَالَ:"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّك تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك".
فَهَذَا إحْسَانُ الْعَبْدِ.
وَأَمَّا إحْسَانُ اللَّهِ فَهُوَ دُخُولُ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّةُ، وَلِلْحُسْنَى دَرَجَاتٌ بَيَّنَّاهَا فِي كُتُبِ الْأُصُولِ؛ وَهَذَا مِنْ أَجَلِّهَا قَدْرًا، وَأَكْرَمِهَا أَمْرًا، وَأَحْسَنِهَا ثَوَابًا، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] فَهَذَا تَفْسِيرُهُ.