-سُورَة الْمُرْسَلَاتِ ِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ
وَهِيَ مِنْ غَرَائِبِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ؛ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الْأَرْضِ.
وَرَوَى الصَّحِيحَانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَارٍ، فَنَزَلَتْ: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} فَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً1 إذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ جُحْرِهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".
1 في"القرطبي": وإن فاه لرطب بها.