الْآيَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ:
قَوْله تعالى: {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ} . فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي أَمْرِهِ لَهُمْ بِالتَّفَرُّقِ:
وَفِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ؛ أَظْهَرُهَا أَنَّهُ تُقَاةُ الْعَيْنِ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ اللَّهِ مَوْجُودٌ، وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُتَشَرِّعِينَ مَعْلُومٌ، وَالْبَارِئُ تَعَالَى هُوَ الْفَاعِلُ الْخَالِقُ، لَا فَاعِلَ بِالْحَقِيقَةِ وَلَا خَالِقَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ وَتعالى: أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلْ