فيها خمس آيات
الآية الأولى
قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6] . فيها ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} هو الغناء وما اتصل به: فروى الترمذي والطبري وغيرهما عن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، ولا أثمانهن"; وفيهن أنزل الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ } الآية.
وروى عبد الله بن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جلس إلى قينة يسمع منها صب في أذنيه الآنك1 يوم القيامة".
وروى ابن وهب عن مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر أن الله يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أدخلوهم2 في رياض المسك. ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وشكري، وثنائي عليهم، وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
ومن رواية مكحول عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات وعنده جارية مغنية فلا تصلوا عليه".
1 الآنك: الرصاص.
2 في"القرطبي": أحلوهم رياض المسك.