قَوْله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
49-سُورَةُ الْحُجُرَاتِ فِيهَا سَبْعُ آيَاتٍ الْآيَةُ الْأُولَى:
قَوْله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] .
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:
المسألة الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا1:
وفِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَقُولُونَ لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا وَكَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ؛ قَالَهُ قَتَادَةُ.
الثَّانِي: نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِهِ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
الثَّالِثُ: لَا تَفْتَاتُوا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي أَمْرٍ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَشَاءُ2؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
الرَّابِعُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ ذَبَحُوا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا الذَّبْحَ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ.
وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ [لِأَصْحَابِهِ3 فِي] يَوْمِ الْأَضْحَى4:"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ"؛ فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
1"أسباب النزول"للواحدي: [218] ، وللسيوطي: [155] .
2 في أ: ما شاء.
3 ليس في ش.
4"مسلم": [1552] .