قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ}
50-سُورَةُ ق ِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ
وَهِيَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق: 39، 40] .
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:
المسألة الْأُولَى: فِي الصَّحِيحِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ1: كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ:"إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ2 رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ3 فِي رُؤْيَتِهِ؛ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا تَغْلِبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا؛ ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} ."
المسألة الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: { وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} :
فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ هُوَ تَسْبِيحُ اللَّهِ فِي اللَّيْلِ.
الثَّانِي: أَنَّهَا صَلَاةُ اللَّيْلِ.
الثَّالِثُ: أَنَّهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.
الرَّابِعُ أَنَّهَا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ.
المسألة الثَّالِثَةُ: قَوْلُ [مَنْ قَالَ] 4 إنَّهُ التَّسْبِيحُ، يُعَضِّدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ:
1"صحيح مسلم": [439] .
2 في أ: لترون.
3 يروى بتشديد الميم، وتخفيفها، من الضم أو الضيم.
4 من ش.