فهرس الكتاب
قَوْله تَعَالَى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ}
96-سُورَةُ الْعَلَقِ فِيهَا خَمْسُ آيَاتٍ الْآيَةُ الْأُولَى:
قَوْله تَعَالَى: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] .
فِيهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ.
الْقَوْلُ1: فِي أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: هَذِهِ السُّورَةُ؛ قَالَتْهُ عَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرُهُمْ.
الثَّانِي: أَنَّهُ نَزَلَ {يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ؛ قَالَهُ جَابِرٌ.
الثَّالِثُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 151] .
الرَّابِعُ قَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيُّ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ.
وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ قَالَتْ 2: كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ3 فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءَ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ. وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، حَتَّى فَجِئَهُ الْوَحْيُ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا أَنَا"
1 في أ: فيها مسألتان: المسألة الأولى. ولم يأت بعد بمسألة ثانية.
2"صحيح مسلم": [140] ، و"البخاري": [18] .
3 في ش: الصالحة.