الآية الحادية عشرة: قوله تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] . فيها ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: هذا مبني على الأصل المتقدم من أن شرع من قبلنا شرع لنا, أعلمنا الله به وأمرنا باتباعه.
المسألة الثانية: قوله تعالى: {أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ} :
اختلف فيه, فقيل: هو الكفر. وقيل: هو إخافة السبيل. وقيل غير ذلك مما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وأصل"فسد"في"لسان العرب"تعذر المقصود وزوال المنفعة؛ فإن كان فيه ضرر كان أبلغ, والمعنى ثابت بدونه قال الله سبحانه: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الانبياء: 22] أي لعدمتا, وذهب المقصود. وقال الله سبحانه: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ}