فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2471

سبيل هذا الكلام المجاز, وله وجه وفائدة؛ فأما وجه التشبيه فقد قال علماؤنا في ذلك أربعة أقوال:

الأول: أن معناه قتل نبيا؛ لأن النبي من الخلق يعادل الخلق, وكذلك الإمام العادل بعده؛ قاله ابن عباس1 في النبي.

الثاني: أنه بمنزلة من قتل الناس جميعا عند المقتول, إما لأنه فقد نفسه, فلا يعنيه بقاء الخلق بعده, وإما لأنه مأثوم ومخلد كمن قتل الناس جميعا على أحد القولين, واختاره مجاهد, وإليه أشار الطبري في الجملة, وعكسه في الإحياء مثله.

الثالث: قد قال بعض المتأخرين: إن معناه يقتل بمن قتل, كما لو قتل الخلق أجمعين, ومن أحياها بالعفو فكأنما أحيا الناس أجمعين.

الرابع: أن على جميع الخلق ذم القاتل, كما عليهم إذا عفا مدحه, وكل واحد منهما مجاز. وبعضها أقرب من بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت