لْآيَةُ الثَّالِثَةُ:
قَوْله تَعَالَى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] .
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:
المسألة الْأُولَى: فِي تَحْقِيقِ الْكَلِمَةِ: الْمَاعُونَ:
مَفْعُولٌ3 مِنْ أَعَانَ يُعِينُ، وَالْعَوْنُ هُوَ الْإِمْدَادُ بِالْقُوَّةِ وَالْآلَةِ وَالْأَسْبَابِ الْمُيَسِّرَةِ لِلْأَمْرِ.
المسألة الثَّانِيَةُ: فِي أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ:
وَذَلِكَ سِتَّةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: قَالَ مَالِكٌ: هِيَ الزَّكَاةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا4 الْمُنَافِقُ يَمْنَعُهَا. وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ
3 في"اللسان": قال الزجاج: ومن جعل الماعون الزكاة، فهو فاعول من المعن، وهو الشيء القليل، ومن الناس من يقول الماعون أصله معونة [معن] .
4 في أ: به.