لْآيَةُ السَّابِعَةُ:
قَوْله تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:
المسألة الْأُولَى: فِي الْمَعْنَى:
وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: مَعْنَاهَا مَا أَعْطَاكُمْ مِنَ الفَيْءِ، وَمَا مَنَعَكُمْ مِنْهُ فَلَا تَطْلُبُوهُ.
الثَّانِي: مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنَ الغُلُولِ فَلَا تَأْتُوهُ.
الثَّالِثُ: مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِي فَافْعَلُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِي فَاجْتَنِبُوهُ. وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ؛ لِأَنَّهُ لِعُمُومِهِ تَنَاوَلَ الْكُلَّ، وَهُوَ صَحِيحٌ فِيهِ مُرَادٌ بِهِ.
المسألة الثَّانِيَةُ: وَقَعَ الْقَوْلُ هَاهُنَا مُطْلَقًا بِذَلِكَ، وَقَيَّدَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ:
"إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ".
وَقَدْ بَيَّنَّا تَحْقِيقَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ.
المسألة الثَّالِثَةُ: إذَا أَمَرَ النَّبِيُّ بِأَمْرٍ كَانَ شَرْعًا، وَإِذَا نَهَى عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ شَرْعًا