الْآيَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْله تَعَالَى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] . فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا:
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نُزُولِ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إلَى الرُّومِ، وَكَانَتْ غَزْوَةً بَعِيدَةً فِي وَقْتٍ شَدِيدٍ مِنْ حَمَّارَةِ الْقَيْظِ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا، اُسْتُنْفِرَ لَهَا النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: {خِفَافًا وَثِقَالًا} : فِيهِ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: شُبَّانٌ وَكُهُولٌ1، مَا سَمِعَ2 اللَّهِ عُذْرَ أَحَدٍ؛ فَخَرَجَ إلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ حَتَّى مَاتَ.
الثَّانِي: شُبَّانًا وَشِيبًا.
الثَّالِثُ: فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ.
1 في أ: شباب أو كهول.
2 في أ: لأسمع.