فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 2471

سُورَة الْمُطَفِّفِينَ

قَوْله تَعَالَى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

83-سُورَة الْمُطَفِّفِينَ فِيهَا آيَتَانِ الْآيَةُ الْأُولَى:

قَوْله تَعَالَى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] .

فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ:

المسألة الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا1:

رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.

المسألة الثَّانِيَةُ: فِي تَفْسِيرِ اللَّفْظِ2:

قَالَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ: الْمُطَفِّفُونَ هُمُ الذِينَ يَنْقُصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ. وَقِيلَ لَهُ الْمُطَفِّفُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَسْرِقُ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ إلَّا الشَّيْءَ الطَّفِيفَ، مَأْخُوذٌ مِنْ طَفِّ الشَّيْءِ وَهُوَ جَانِبُهُ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:"كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ"3 يَعْنِي بَعْضُكُمْ قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إلَّا بِالتَّقْوَى.

وَفِي الْمُوَطَّأِ: قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ4: لِكُلِّ شَيْءٍ وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ، وَالتَّطْفِيفُ ضِدُّ التَّوْفِيَةِ.

وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى خَيْبَرَ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عَرْفَطَةَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوَجَدْنَاهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى"كهيعص"

1"أسباب النزول"للواحدي: [253] .

2 في أ: اللفظة.

3 أي قريب بعضكم من بعض"النهاية".

4 ليس في ش، م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت