فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 2471

الْآيَةُ الْخَامِسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: قَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [البقرة: 196] . فِيهَا اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا} : فِيهِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: أَحْرِمُوا بِهِمَا مِنْ دِيَارِكُمْ؛ قَالَهُ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَسُفْيَانُ.

الثَّانِي: أَتِمُّوهُمَا إلَى الْبَيْتِ [قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ] 1.

الثَّالِثُ: بِحُدُودِهِمَا وَسُنَنِهِمَا؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

الرَّابِعُ: أَلَّا يَجْمَعَ2 بَيْنَهُمَا؛ قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الْخَامِسُ: أَلَّا يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؛ قَالَهُ قَتَادَةُ.

السَّادِسُ: إتْمَامُهُمَا إذَا دَخَلَ فِيهِمَا؛ قَالَهُ مَسْرُوقٌ.

السَّابِعُ: أَلَا يَتَّجِرَ مَعَهُمَا.

قَالَ الْقَاضِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَقِيقَةُ الْإِتْمَامِ لِلشَّيْءِ اسْتِيفَاؤُهُ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَشُرُوطِهِ، وَحِفْظُهُ مِنْ مُفْسِدَاتِهِ وَمُنْقِصَاتِهِ، وَكُلُّ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلٌ فِي مَعْنَى الْآيَةِ؛ إلَّا أَنَّ بَعْضَهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

أَمَّا قَوْلُهُ: أَحْرِمْ بِهَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِك، فَإِنَّهَا مَشَقَّةٌ رَفَعَهَا الشَّرْعُ وَهَدَمَتْهَا السُّنَّةُ بِمَا وَقَّتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَوَاقِيتِ.

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ إلَى الْبَيْتِ، فَذَلِكَ وَاجِبٌ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَلَهُ شُرُوطٌ بَيَانُهَا فِي مَوْضِعِهَا.

وَأَمَّا قَوْلُ مُجَاهِدٍ فَصَحِيحٌ.

1 ليس في ل

2 في أ: ألا تجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت