لْآيَةُ الثَّالِثَةُ:
قَوْله تَعَالَى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّك فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] :
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:
المسألة الْأُولَى: فِي قَوْلِهِ: [وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّك فَحَدِّثْ] 3:
ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا أَنَّهَا النُّبُوَّةُ.
الثَّانِي: أَنَّهَا الْقُرْآنُ.
الثَّالِثُ: إذَا أَصَبْت خَيْرًا أَوْ عَمِلْت خَيْرًا فَحَدِّثْ بِهِ الثِّقَةَ مِنْ إخْوَانِك؛ قَالَهُ الْحَسَنُ.
المسألة الثَّانِيَةُ: أَمَّا مَنْ قَالَ إنَّهَا النُّبُوَّةُ فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنُ الْهَادِ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأْ. قَالَ:"وَمَا أَقْرَأُ؟"قَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] ، حَتَّى بَلَغَ {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: يَا خَدِيجَةُ؛ مَا أَرَانِي إلَّا قَدْ عُرِضَ لِي. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلًّا وَاَللَّهِ، مَا كَانَ رَبُّك لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِك، وَمَا أَتَيْتَ فَاحِشَةً قَطُّ. قَالَ: فَأَتَتْ خَدِيجَةُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ؛ فَقَالَ وَرَقَةُ:
1 في ش، م: وكيف.
2 في ش: رجالكم.
3 مكان ما بين القوسين في ش، م:"تعديد الأقوال في معناه فيه".