فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 2471

قَوْله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}

32-سُورَةُ السَّجْدَةِ

فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ

الْآيَةُ الْأُولَى:

قَوْله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] . فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْمَضَاجِعُ جَمْعُ مَضْجَعٍ، وَهِيَ مَوَاضِعُ النَّوْمِ. وَيُحْتَمَلُ وَقْتُ الِاضْطِجَاعِ، وَلَكِنَّهُ مَجَازٌ. وَالْحَقِيقَةُ أَوْلَى، وَذَلِكَ كِنَايَةً عَنْ السَّهَرِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إلَى أَيِّ طَاعَةِ اللَّهِ تَتَجَافَى؟ وَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: ذِكْرُ اللَّهِ. وَالْآخَرُ الصَّلَاةُ.

وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا عَامٌّ، وَالْآخَرَ خَاصٌّ.

فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَيُّ صَلَاةٍ هِيَ؟

فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهَا النَّفَلُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؛ قَالَ قَتَادَةُ.

الثَّانِي: أَنَّهَا الْعَتَمَةُ؛ قَالَهُ أَنَسٌ وَعَطَاءٌ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ؛ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ قِيَامُ اللَّيْلِ1؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ.

1 في م: صلاة الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت