الْآيَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّمَانُونَ: قَوْله تَعَالَى: {إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271] فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْآيَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا صَدَقَةُ الْفَرْضِ.
الثَّانِي: أَنَّهَا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ: جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَةَ السِّرِّ فِي التَّطَوُّعِ تَفْضُلُ صَدَقَةَ الْعَلَانِيَةِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَجَعَلَ صَدَقَةَ الْعَلَانِيَةِ فِي الْفَرْضِ تَفْضُلُ صَدَقَةَ السِّرِّ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ضِعْفًا.