المجلد الثاني
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود
بسم الله الرحمن الرحيم
فيها أربع وثلاثون آية
الآية الأولى: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [ المائدة:1] . فيها عشرون مسألة:
المسألة الأولى: قال علماؤنا: قال علقمة: إذا سمعت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فهي مدنية، وإذا سمعت: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} فهي مكية؛ وهذا ربما خرج على الأكثر.
المسألة الثانية: روى أبو سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان 1 لما رجع من الحديبية قال لعلي:"يا علي، أشعرت أنه نزلت علي سورة المائدة، وهي نعمت الفائدة".
قال الإمام القاضي: هذا حديث موضوع، لا يحل لمسلم اعتقاده، أما أنا نقول2: سورة المائدة نعمت الفائدة فلا نؤثره عن أحد، ولكنه كلام حسن.
المسألة الثالثة: قال أبو ميسرة: في المائدة ثماني عشرة فريضة. وقال غيره: فيها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} في ستة عشر موضعا؛ فأما قول أبي ميسرة: إن فيها ثماني عشرة فريضة فربما كان ألف فريضة، وقد ذكرناها نحن في هذا المختصر للأحكام3.
المسألة الرابعة: شاهدت المائدة بطور زيتا4 مرارا، وأكلت عليها ليلا ونهارا،
1 من ل.
2 في ل: أما نحن ها هنا الأحكم.
3 في ل: ذكرنا نحن هاهنا الأحكم.
4 في ل: بطور سينا. وفي"ياقوت": طور زيتا - الجزء الثاني - بلفظ الزيت من الأدهان، وفي آخره ألف: علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور.