قَوْله تَعَالَى: {وَالضُّحَى}
93-سُورَةُ الضُّحَى فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ الْآيَةُ الْأُولَى:
قَوْله تَعَالَى: {وَالضُّحَى} [الضحى: 1] :
فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:
المسألة الْأُولَى: قَوْلُهُ: {الضُّحَى} :
هُوَ ضَوْءُ النَّهَارِ حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، يُقَالُ: ارْتَفَعَتْ الضُّحَى، وَمَعْنَاهَا هُوَ الضَّوْءُ مُذَكَّرٌ، وَتَصْغِيرُهُ ضُحَيَّا، فَإِذَا فَتَحْت مَدَدْت، قَالَ الشَّاعِرُ1:
أُعَجِّلُهَا2 أَقْدُحِي الضَّحَاءَ ضُحًى وَهِيَ تُنَاصِي3 ذَوَائِبَ السِّلْمِ
يَصِفُ أَنَّهُ نَامَ عَنْ إبِلٍ، فَأَخَذَهَا ضُحًى قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الضَّحَاءُ. وَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الضَّحَاءَ بَعْدَ الضُّحَى، حَقٌّ إنَّهُ لِيَتَمَادَى إلَى نِصْفِ النَّهَارِ.
فَفِي الْحَدِيثِ: إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ حِينَ هَاجَرَ، وَقَدْ اشْتَدَّ الضَّحَاءُ، وَكَادَتْ الشَّمْسُ تَزُولُ.
المسألة الثَّانِيَةُ: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا:
وَفِيهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُمِيَ بِالْحَجَرِ فِي إصْبَعِهِ فَدَمِيَتْ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ أَنْتِ"
1 هو الجعدي"اللسان"مادة ضحا.
2 في أ: أفرجي.
3 في أ: وهو بياض. والمثبت من"اللسان"، ش.