فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2471

الْآيَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: {قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163] . فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْله تَعَالَى: {إنَّ صَلَاتِي } الْآيَةَ:

مَقَامُ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَدَرَجَةُ التَّفْوِيضِ إلَى اللَّهِ بِنَاءً عَنْ مُشَاهَدَةِ تَوْحِيدٍ وَمُعَايَنَةِ يَقِينٍ وَتَحْقِيقٍ؛ فَإِنَّ الْكُلَّ مِنْ الْإِنْسَانِ لِلَّهِ أَصْلٌ وَوَصْفٌ، وَظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، وَاعْتِقَادٌ وَعَمَلٌ، وَابْتِدَاءٌ وَانْتِهَاءٌ، وَتَوَقُّفٌ وَتَصَرُّفٌ، وَتَقَدُّمٌ وَتَخَلُّفٌ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، لَا مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ يُضَاهِيهِ أَوْ يُدَانِيهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ثَبَتَ فِي"الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِهِ صَلَاتَهُ.

وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي اسْتِفْتَاحِهَا أَيْضًا:"سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك".

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَرَ مَالِكٌ هَذَا الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك.

وَفِي"مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ"أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ: وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ فِي خَاصَّتِهِ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ بِهِ؛ وَكَانَ لَا يُرِيهِ4 لِلنَّاسِ مَخَافَةَ أَنْ يَعْتَقِدُوا وُجُوبَهُ.

4 في أ: لا يراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت