يَتَعَلَّقُ 1 بِجِبَاهِهِمْ مِنَ الأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ؛ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ 2 أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَقَدْ وَكَفَ الْمَسْجِدُ3، وَكَانَ عَلَى عَرِيشٍ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَلَاتِهِ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ شَهِدَ4 أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ أَثَرِ5 السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ابْنِ آدَمَ آثَارَ السُّجُودِ".
وَقَدْ رَوَى مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ الْخُشُوعُ.
قُلْت: هُوَ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: إنَّهُ يَكُونُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلَ رُكْبَةِ الْعَنْزِ، وَهُوَ كَمَا شَاءَ اللَّهُ.
وَقَالَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ إلَّا كَانَ عَلَى وَجْهِهِ نَضْرَةٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا الْحَدِيثَ."
1 في أ: ما يتعلق.
2"مسلم": [824] .
3 وكف المسجد: قطر ماء المطر من سقفه.
4 في ش: يشهد.
5 في أ: آثار.